📁 آخر الأخبار

تأثير الكافيين على صحة الاطفال

تأثير الكافيين على صحة الاطفال

تأثير الكافيين على الاطفال

تأثير تناول الكافيين للأطفال موضوع مهم يشغل بال كثير من الآباء والأمهات، خصوصًا مع انتشار المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة وحتى بعض أنواع الشوكولاتة.

ما هو الكافيين؟

الكافيين مادة منبهة موجودة في القهوة، الشاي، الشوكولاتة، المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة. تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتزيد من النشاط مؤقتًا، لكنها قد تكون ضارة إذا تم استهلاكها بكميات غير مناسبة، خاصة للأطفال.

تأثير الكافيين على الجهاز العصبي للأطفال

الكافيين مادة منبهة تنشط الجهاز العصبي المركزي. عند الأطفال، تكون أدمغتهم أكثر حساسية للتنبيهات، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثيرات السلبية.
النتائج المحتملة:

  • القلق والتوتر: الكافيين يحفز إفراز الأدرينالين، مما يؤدي إلى شعور الطفل بالتوتر أو القلق.
  • العصبية والتهيّج: الكافيين يمكن أن يزيد من التهيّج وفرط النشاط لدى الأطفال، ويؤثر سلبًا على مزاجهم اليومي.
  • الأرق واضطرابات النوم: بما أن الكافيين يمنع إفراز مادة الأدينوزين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، فإن تناوله في فترة ما بعد الظهيرة أو المساء قد يؤدي إلى صعوبة في النوم أو نوم غير عميق، مما يؤثر على التركيز والنمو العقلي.

تأثير الكافيين على الجهاز القلبي الوعائي للأطفال

  • زيادة معدل ضربات القلب (الخفقان): الأطفال أكثر عرضة لتسارع نبضات القلب بعد تناول الكافيين، وهو ما قد يسبب شعورًا بعدم الراحة أو التوتر.
  • ارتفاع ضغط الدم المؤقت: الكافيين قد يؤدي إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية، ما قد يرفع ضغط الدم ولو بشكل طفيف.

تأثير الكافيين على الجهاز الهضمي للأطفال

حرقة المعدة أو الغثيان: الكافيين يزيد من إنتاج الحمض في المعدة، مما قد يسبب اضطرابات معدية خاصة لدى الأطفال ذوي المعدة الحساسة.
الإسهال أو آلام البطن: بعض الأطفال قد يعانون من تهيج في القولون نتيجة تناول كميات من الكافيين، خصوصًا الموجود في المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

تأثير الكافيين على التوازن الغذائي وصحة العظام للأطفال

  • ضعف امتصاص الكالسيوم: تشير الدراسات إلى أن الكافيين يمكن أن يقلل من امتصاص الكالسيوم في الجسم، مما ينعكس سلبًا على بناء العظام والأسنان عند الأطفال، وهي مرحلة حاسمة للنمو.
  • فقدان الشهية: الكافيين قد يقلل من رغبة الطفل في تناول الطعام، ما قد يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية الأساسية.

التأثير النفسي والسلوكي للكافين

الاعتماد أو "الإدمان الخفيف": الاستهلاك المنتظم للكافيين قد يجعل الطفل يعتمد عليه لزيادة النشاط أو تحسين المزاج، مما يخلق دائرة من الحاجة اليومية.
أعراض الانسحاب: عند التوقف المفاجئ عن الكافيين، قد يُصاب الطفل بالصداع، تقلبات المزاج، ضعف التركيز، أو الشعور بالخمول.

تداخل الكافيين مع الأدوية أو الحالات الصحية

  • تأثير مضاعف في حالات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD): بعض الدراسات تشير إلى أن الكافيين قد يزيد من أعراض هذه الحالات عند الأطفال.
  • تفاعل مع بعض الأدوية: الكافيين قد يعزز أو يُضعف مفعول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب أو أدوية الربو.
    مصادر الكافيين

أمثلة شائعة لمصادر الكافيين في حياة الطفل:

  • مشروب غازي (330 مل): كمية الكافيين التقريبية: 30 – 45 ملغ
  • شوكولاتة بالحليب: كمية الكافيين التقريبية: 5 – 10 ملغ
  • شوكولاتة داكنة: كمية الكافيين التقريبية: حتى 20 ملغ
  • مشروبات الطاقة: كمية الكافيين التقريبية:70 – 100 ملغ أو أكثر

ما الكمية الآمنة من الكافيين للأطفال؟

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتجنب الكافيين تمامًا للأطفال دون سن 12 عامًا. أما المراهقون (من 12 إلى 18 سنة) فيجب ألا تزيد الكمية عن 100 ملغ يوميًا (ما يعادل كوبًا صغيرًا من القهوة أو عبوة واحدة من المشروبات الغازية).

هل يوجد مصادر طبيعية أو آمنة للكافيين

نعم، توجد مصادر طبيعية للكافيين يمكن اعتبارها أكثر أمانًا عند تناولها بكميات معتدلة، لكن من المهم التأكيد على أن جسم الطفل أكثر حساسية للكافيين مقارنة بالبالغين، لذا يُفضل الحذر حتى مع المصادر الطبيعية. إليك نظرة على بعض هذه المصادر ومدى أمانها:
أشهر المصادر الطبيعية للكافيين:

الشاي (الأخضر والأسود):

مصدر طبيعي للكافيين، لكنه يحتوي على نسبة أقل من القهوة.
يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة قد تكون مفيدة.
لكن: يُفضل تجنبه للأطفال، أو تقديمه بكميات صغيرة جدًا، وخالي من السكر.

الكاكاو والشوكولاتة:

الكاكاو الطبيعي يحتوي على كمية صغيرة من الكافيين، إضافة إلى مادة "الثيوبرومين" المنبهة.
الشوكولاتة الداكنة أعلى في الكافيين من شوكولاتة الحليب.
يمكن تناولها باعتدال كجزء من نظام غذائي صحي.

 المتّة (yerba mate):

نبات طبيعي يحتوي على كافيين، ويُشرب في بعض الثقافات مثل الشاي.
غير مناسب للأطفال بسبب تركيزه العالي بالكافيين.

ملاحظات مهمة:

  •   حتى المصادر الطبيعية للكافيين ليست خالية من التأثيرات الجانبية.
  • لا يوجد مقدار "ضروري" من الكافيين للأطفال، والخبراء يوصون بتجنبه قدر الإمكان خاصة للأطفال تحت سن 12 سنة.
  • الأفضل تقديم بدائل صحية كالحليب، العصائر الطبيعية، أو منقوع الأعشاب الخالية من الكافيين (مثل البابونج أو النعناع).

ما هو الآمن فعلاً؟

الشوكولاتة الداكنة أو الحليب بالشوكولاتة بكميات صغيرة تعتبر مقبولة، لكن ليس بشكل يومي.
لا توجد حاجة فسيولوجية للكافيين لدى الأطفال، لذا يُفضّل تجنبه بدلًا من البحث عن مصادر "آمنة".

نصائح للوالدين:

راقب محتوى الكافيين في المنتجات التي يستهلكها طفلك (اقرأ الملصقات).
شجع على تناول مشروبات صحية مثل الماء والحليب والعصائر الطبيعية.
قدّم بدائل للشوكولاتة الغنية بالكافيين، وقلّل من المشروبات الغازية.
تحدث مع طفلك عن تأثير الكافيين على صحته بطريقة مبسطة ومناسبة لعمره.

عوامل الخطر من تناول الكافيين للأطفال

العمر الصغير (أقل من 12 عامًا):

كلما كان الطفل أصغر سنًا، كانت حساسيته للكافيين أعلى، لأن أجهزته العصبية والهضمية لم تكتمل بعد، ولا يستطيع جسمه استقلاب الكافيين بكفاءة.

  • انخفاض وزن الجسم:

الأطفال ذوو الوزن المنخفض يتأثرون بكمية أقل من الكافيين مقارنة بغيرهم، مما يجعل تناول حتى كمية بسيطة سببًا لمضاعفات.

  • مشاكل صحية مسبقة:

الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم، القلق، فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، أو اضطرابات القلب، هم أكثر عرضة للتأثر سلبًا. الكافيين قد يزيد من أعراض هذه الحالات أو يتداخل مع الأدوية المعالجة لها.

  • تناول الكافيين في المساء أو قبل النوم:

  يؤثر على جودة النوم ويؤدي إلى الأرق، مما ينعكس على المزاج، القدرة على التركيز، والنمو البدني والعقلي.

  • الاستهلاك المتكرر أو المزمن:

الاستهلاك المنتظم للكافيين (حتى بكميات صغيرة) قد يؤدي إلى الاعتماد أو ما يُشبه "الإدمان الخفيف"، حيث يصبح الطفل غير قادر على الاستغناء عنه، ويُصاب بأعراض انسحاب مثل الصداع والتعب.

  • تناوله مع السكر أو السعرات العالية:

كثير من مصادر الكافيين تأتي ضمن مشروبات محلاة أو شوكولاتة تحتوي على كميات عالية من السكر، ما يزيد خطر السمنة، تسوس الأسنان، واختلال التوازن الغذائي.

  • ضعف امتصاص الكالسيوم:

الإفراط في تناول الكافيين يعوق امتصاص الكالسيوم، مما يُضعف العظام والأسنان، وهو خطر كبير في سن النمو.

  • تأثير سلبي على الأداء المدرسي:

القلق، قلة النوم، وفرط النشاط الناتج عن الكافيين قد يؤدي إلى تراجع الأداء الأكاديمي وصعوبة في التركيز والانضباط.


تناول الكافيين ليس فقط "غير ضروري" للأطفال، بل قد يشكّل خطرًا صحيًا حقيقيًا، خصوصًا إذا اقترن بعوامل مثل العمر الصغير، الوزن المنخفض، أو وجود حالات طبية مزمنة.


 

تعليقات